عبد العزيز كعكي
375
معالم المدينة المنورة بين العمارة والتاريخ
الجماوات في اللغة : الجماوات جمع جماء بالفتح وتشديد الميم وبالمد ، وهو مجرى الماء الغزير ، ويقال الجماء هي المرأة التي كثر اللحم على عظامها ، وشاة جماء أي لا قرن لها والجماء هو جبل في المدينة . قال مجد الدين الفيروز أبادي : ( الجماء بالفتح وتشديد الميم وبالمد الملساء ، والجماء أيضا المرأة التي يكثر فيها اللحم على عظامها ، وشاة جماء ، لا قرون لها ) « 1 » . وقال السيد السمهودي : ( الجماوات - جمع جماء بالفتح وتشديد الميم والمد ، وهن ثلاثة ) « 2 » . وفي « عمدة الأخبار » : الجماء - بالفتح وتشديد الميم وبالمد : الماء والجماء أيضا المرأة التي كثر اللحم على عظامها وشاة جماء لا قرن لها والجماء جبل بالمدينة ) « 3 » . كما أشار محمد لبيب في رحلته إلى معنى الجماوات وعند حديثه عن القصور في عهد الأمويين فقال : ( وحفروا الآبار في تلكم الصحراء - أي الأمويين - وغرسوا فيها البساتين والرياض وسيروا إليها الجماوات - جمع جماء وهي مجرى الماء الغزير ) « 4 » . ثم يطالعنا ياقوت الحموي في « معجم البلدان » بتوضيح شامل لهذا المعنى فيقول : ( الجماء - بالفتح وتشديد الميم والمد ، يقال للبنيان الذي لا شرفة له أجم ولمؤنثه جماء ، ومنه شاة جماء لا قرن لها ، والجم في الأصل الكثير من كل شيء ، ومنه جمة الرأس لمجتمع الشعر ، فأما أجم وجماء في البنيان فهو من النقص فيكون هو ، والله أعلم نحو قولهم أشكيته إذا أزلت شكواه وأعجمت الكتاب إذا أزلت عجمته ، وله نظائر . والجماء : جبيل من المدينة على ثلاثة أميال من ناحية العقيق إلى الجرف . وقال أبو القاسم محمود بن عمر : الجماء جبيل بالمدينة ، سميت بذلك لأن هناك جبلين هي أقصرهما فكأنها جماء ، وفي كتاب أبي الحسن المهلبي : الجماء اسم هضبة سوداء ، قال : وهما جماوان يعني هضبتين عن يمين الطريق للخارج من المدينة إلى مكة ، قال حسان بن ثابت : وكان بأكناف العقيق وبيده * يحط من الجماء ركنا ململما وفي كتاب أحمد بن محمد الهمذاني : الجماوات ثلاث بالمدينة ، فمنها :
--> ( 1 ) « المغانم المطابة » - مجد الدين الفيروز أبادي - ( ص 90 ) . ( 2 ) « وفاء الوفاء » - السيد السمهودي - ( 4 / 1177 ) . ( 3 ) « عمدة الأخبار » - السيد العباسي - ( ص 389 ) . ( 4 ) « الرحلة الحجازية » - محمد لبيب البيتوني - ( ص 263 ) .